بما أن الإصلاح القانوني هو عملية إجرائية طويلة الأجل تؤتى ثمارها ببطء وتدرج، فإن مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح تهدف إلى ما يأتي :
إعطاء عمق محلي للمعايير العالمية: تساهم مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح في الالتزام بمبادئ القانون الدولي وفي تعميمها على الصعيد المحلي، سواء بمساعدة القضاة على تطبيق الإجراءات الضرورية المتعلقة بالاعتقالات السابقة للمحاكمة، أو بتطوير قدرة المجتمع على ضمان قيام الشرطة بعملها على الوجه الأكمل ومحاسبتها على الأخطاء المرتكبة، أو بالتعاون مع المحامين لدعم تطبيق معايير عدم التمييز من قبل المحاكم المحلية.
عولمة المعايير المحلية: في مجالات مخصوصة، مثل حرية الإعلام، تعمل مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح على ضمان اعتراف المجتمع الدولي بمبادئ يُعمل بها وطنياً أو محلياًً. وبشكل عام، تعمل على تعزيز وضمان الالتزام على الصعيد الوطني أو المحلي بالمعايير والمبادئ المعترف بها إقليمياً وعالمياً.
ترسيخ ثقافة قانونية لمجتمع مفتوح. يجب دعم معايير حقوق الإنسان والقوانين الدولية العامة إدراكاً لمدى أهميتها، وتنميتها وتحويلها إلى حقيقة على الأرض. وفي البلدان التي عكس فيها النظام القضائي عبر التاريخ التعسف والسلطة السياسية، يجب إعطاء أمثلة ملموسة للامتيازات التي يستطيع المجتمع الاستفادة منها من خلال تطبيق القانون في شتى أوجه الحياة العادية، محاربة التشكيك المنتشر بهذا الخصوص. وتقوم مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح بالتعرف على الذين يؤمنون فعلاً بالأهمية القصوى للقانون وبدعمهم.
تفعيل التغيير. في مختلف جوانب البرنامج، تتطلع مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح إلى المساهمات التي قد تسهم في إحداث تغيير حتى وإن كان خارج التخوم الضيقة للمشروع. وعلى سبيل المثال، يوفر (مشروع رائد) لتدريب المدعين العامين، مثالاً قابلاً للتطبيق في منطقة بأكملها. كما تهدف مبادرة (محاسبة الشرطة على المسئولية) إلى إبراز أن إنشاء لجنة إشراف تتمتع بمزيج فريد من الصلاحيات هي فكرة قابلة للتطبيق. هكذا يمكن أن تتحول قضية تجريبية إلى نقطة تقدم تاريخية في فلسفة التشريع.
إنتاج المعلومات ونشرها: تقوم مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح بتتبع وقياس نتائج المشاريع، ودراسة نقدية مقارنة للإصلاحات القانونية التي قامت المبادرة بها وتلك التي طبقتها جهات أخرى. وهي تجمع وتنشر المعلومات المتعلقة بتطبيق القوانين، والبنى الهيكلية للمؤسسات وممارساتها، ونماذج التحول القانوني.