Press release

منظمات المجتمع المدني تحث مصر على تطبيق القرار الصادر من الهيئة العليا لحقوق الإنسان في إفريقيا بشأن التعذيب والاحتجاز التعسفي

Decision: Mohammed Abderrahim El Sharkawi v. the Republic of Egypt Download the 61-page document. 61 Pages, 27.69 Mb, PDF Download
Date
October 20, 2021
Contact
Office of Communications
media@opensocietyfoundations.org
+1 212-548-0378

 نيويورك—اليوم، بعثت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR) ومبادرة عدالة المجتمع المنفتح خطابًا إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للتعبير عن قلقها البالغ إزاء مواصلة مصر عدم الامتثال لقرار اللجنة الحازم الصادر في قضية الشرقاوي ضد جمهورية مصر العربية، والذي صدر في شهر فبراير. وخلُص القرار الصادر عن الهيئة العليا لحقوق الإنسان في إفريقيا أن قانون الطوارئ المصري يتعارض مع الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وأصدر تعليمات للحكومة المصرية بتعديل القوانين المحلية لمنع تكرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي القرار المعني بحالة من التعذيب والاحتجاز التعسفي المطول لمواطن باكستاني من أصل مصري، طالبت اللجنة الحكومة المصرية بإصدار اعتذار وتقديم تعويضات مادية للضحية، السيد محمد عبد الرحيم الشرقاوي. وفي خطابهما إلى اللجنة، دعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومبادرة العدالة الجهة المسؤولة عن حقوق الإنسان بمطالبة مصر بالامتثال لجميع جوانب قرار اللجنة في هذه القضية، واتخاذ مزيد من الإجراءات، بما في ذلك عقد جلسة استماع بشأن حالة التنفيذ.

تم رفع قضية الشرقاوي ضد جمهورية مصر العربية عام 2011 نيابة عن الشرقاوي بواسطة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومبادرة عدالة للمجتمع المنفتح. بعد احتجازه عام 1995، سُجن الشرقاوي لمدة خمسة عشر عامًا بموجب قانون الطوارئ المصري: وهو مجموعة إجراءات تمنح سلطة واسعة لقوات الأمن، منها القدرة على احتجاز الأشخاص لأي فترة زمنية، لأي سبب كان. وقد جاء قرار الهيئة في شهر فبراير وسط انتقادات دولية متزايدة لهذه القوانين التي مر عليها عقود، والتي تواصل مصر استخدامها لتبرير قمع المجتمع المدني وحرية التعبير.

وقد صرح حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية قائلاً: "على الرغم من وقوع أحداث هذه القضية منذ عقود، فإنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمصر اليوم، إذ يظل الاحتجاز التعسفي وإساءة معاملة المعتقلين من الأمور المعتادة، ويستخدمان باعتبارهما أدوات للقمع." وأضاف "عندما أصدرت الهيئة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قرارها هذا العام، وجهت توبيخًا شديدًا بسبب إفلات الحكومة من العقاب. وهي خطوة مهمة لسد الفجوة الكبيرة فيما يتعلق بالمساءلة المصرية بشأن حقوق الإنسان".

وقالت أمريت سينغ، محامية في مبادرة العدالة، "لا يمكن لمصر مواصلة تبرير انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة بحجة تطبيق الأمن". "على الرغم من إرسال الحكومة المصرية رسالة تفيد بمنحها الأولوية لتعديل قوانين حقوق الإنسان—خاصة أنها تضع نصب أعينها الإعانة العسكرية المشروطة التي تتلقاها من الولايات المتحدة—فإن مواصلة الرئيس السيسي عدم سن التغييرات القانونية للامتثال للميثاق الإفريقي، حسبما أمرت الهيئة، يبعث بإشارات تشير إلى التناقض بين القول والفعل".

على مدار فترة اعتقال السلطات المصرية له، لقد صدر خمسة عشر قرار عن المحكمة لإطلاق سراح شرقاوي. وفي أثناء الاعتقال، لقد تعرض للصعق الكهربائي واللكمات والضرب بالعصي المطاطية، والتعليق في السقف من معصميه وكاحليه، وتقييد يديه وعصب عينيه لفترات طويلة، والاحتجاز في ظروف غير آدمية. وعلى الرغم من إطلاق سراح شرقاوي عام 2011 بعد استقالة الرئيس حسني مبارك، لم يقدم له المسؤولون أي تفسير أو اعتذار أو تعويض أو تبرير آخر لانتهاكات الحقوق التي مارسوها ضده.

وفي قرارها بشأن قضية الشرقاوي ضد جمهورية مصر العربية, خلُصت الهيئة بأن احتجاز مصر التعسفي المطول للشرقاوي، بما في ذلك احتجازه في الحبس الانفرادي واعتقاله دون تهمة أو محاكمة وتعذبيه وإساءة معاملته انتهكت عدة أحكام من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. إضافة إلى مطالبة الحكومة المصرية بإصدار اعتذار للشرقاوي وتقديم تعويض له بمبلغ مليون جنيه مصري (140،000 دولار أمريكي وقت تقديم الدعوى)، وتنفيذ إصلاحات لمنع إساءة المعاملة في المستقبل، فقد طالبت الحكومة أيضًا بتشكيل لجنة تحقيق وإبلاغ الهيئة بتنفيذها. 

ورأت الهيئة أيضًا أن قانون الطوارئ المصري "لا يتوافق مع الميثاق الإفريقي ولا يحترم حقوق الأشخاص الموقوفين والمحتجزين بشكل كامل". لقد اتفقت اللجنة، بشكل واضح، مع ملاحظة المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب بأن "[أ] حالة الطوارئ السارية بشكل مستمر تقريبًا لأكثر من خمسون عامًا في مصر ليست حالة استثنائية، بل لقد أصبحت أمرًا معتادًا، ولا ينبغي أن يكون هذا هو الغرض من حالة الطوارئ على الإطلاق".

في ظل النظام الحالي للرئيس عبد الفتاح السيسي، تشهد مصر واحدة من أسوأ أزمات حقوق الإنسان منذ عقود: إجراءات "الطوارئ" الموسعة، واتهامات الإرهاب المستخدمة لاضطهاد المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مع الإفلات من العقاب، والتوسع في اللجوء إلى التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري. ولقد وثقت منظمات حقوق الإنسان اعتقال عشرات الآلاف من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء بموجب قانون الطوارئ دون اتباع الإجراءات القانونية. في مارس الماضي، أصدرت إحدى وثلاثون دولة — من بينها الولايات المتحدة — بيانًا مشتركًا عن حقوق الإنسان في مصر، مطالبة فيه الحكومة بوقف ملاحقتها القضائية للصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين المزعومين.

 


Related Cases

Related Work

Press release

منظمة دولية تطالب المحكمة البلجيكية برفض التوصية برفض النظر في دعوى مقدمة من سعوديين متضريين من القمع الممارس ضدهم

بروكسل - أعربت منظمة "ﻣﺒﺎدرة اﻟﻌﺪاﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﻔﺘﻮح" اليوم عن خيبة أملها إزاء طلب المدعي الفيدرالي البلجيكي بأن تبطل محكمة الاستئناف في بروكسل دعوى في جرائم ضد الإنسانية ارتكبها مسؤولون سعوديون ضد معارضين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان من بينهم "لجين الهذلول". الهذلول ناشطة سعودية في مجال حقوق المرأة، اعتُقلت في 2018 واحتُجزت تعسفيًا وتعرضت للسجن والتعذيب.

June 21, 2022
Publication

Model Indictment for the Crime of Aggression Committed against Ukraine

This model indictment prepared by the Justice Initiative demonstrates that building a solid case against Russian President Vladimir Putin and other senior leaders for the crime of aggression is feasible. In addition to Putin, it names six Russian officials involved in the initiation, planning, preparation, and execution of acts of aggression against Ukraine starting on February 24, 2022.

May 09, 2022
First page of PDF with filename: crime-of-aggression-model-indictment_05092022.pdf
Voices

Q&A: How Putin Could Be Put on Trial for the Crime of Aggression

James A. Goldston, executive director of the Justice Initiative, explains how Russia’s President Vladimir Putin could be prosecuted for the crime of aggression committed against Ukraine.

May 09, 2022

Get In Touch

Contact Us

Subscribe for Updates About Our Work

By entering your email address and clicking “Submit,” you agree to receive updates from the Open Society Justice Initiative about our work. To learn more about how we use and protect your personal data, please view our privacy policy.